صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

214

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

التي هي محض القوة والفاقة لا يكون عله لوجود وكذا الصورة إذ لا وجود لها من دون الهيولى والايجاد يتوقف على الوجود فلو كان الجسم أو صورته عله لوجود لكان العدم مفيدا للوجود فلا استقلال لهذه الأشياء في الايجاد بل الحق ان نسبه الايجاد إليها لو صحت فهي تكون لامداد علوي وانما هي روابط ومصححات للوجود وإذ قد علمت أن وجود المعلول لا يساوى وجود العلة إذ وجودها بنفسها ووجود المعلول من وجودها فيكون للعلة اختصاص وجوب في ذاته ومن حيث لم يضف إلى المعلول والمعلول ليس يجب الا إذا كان مضافا إلى العلة فالعلة بهذا أحق من المعلول فتبين من ذلك ان العرض لضعف وجوده لا يكون عله لوجود الجوهر لتأخره في الوجود عن الجوهر وان الموجودات المركبة لا تكون عله للبسائط لتقدم البسيط على المركب فلا يكون جسم عله لعقل أو نفس ولا محسوس عله لمعقول ولا المتعلق عله للمفارق إذ العلة يجب ان يكون حظها من الوجود اوكد من المعلول . وهم وتنبيه ما أشد في البطلان واغرز في الهلاك والفساد من جمله الآراء الخبيثة والعقائد الردية المهلكة لنفوس معتقديها اعتقاد من يتوهم ( 1 )

--> ( 1 ) هذا المتوهم لم يشم رائحة المعية القيومية أصلا وهو عن التوحيد بعيد بمراحل بخلاف المعتقد الثاني فإنه وجد روح اللقاء أو ريحان الرجاء س ره